زياد الدبار: تطبيق مجلة الاتّصالات على الصحفيين 'مرفوض'
اعتبر نقيب الصحفيين التونسيين زياد الدبّار أنّ الحكم الصادر في حقّ الصحفي زياد الهاني استنادًا إلى مجلة الاتّصالات يُمثّل "توجّها مرفوضا" في التعامل مع قضايا الصحفيين، مؤكّدا خلال ندوة صحفية انعقدت اليوم الأربعاء بمقرّ النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين لتسليط الضوء على آخر تطورات الملف القضائي للهاني، على أنّ هذه المجلة تعود إلى سنة 2001 وتمّ "اعتمادها خارج الإطار القانوني المنظّم لمهنة الصحافة".
وقال زياد الدبار إنّ النقابة تتمسّك بتطبيق أحكام المرسوم 115 المُنظّم لقطاع الصحافة والطباعة والنشر، معتبرا أنّ اللجوء إلى نصوص قانونية أخرى في تتبع الصحفيين يُساهم في تقييد حرية التعبير ويخلق مناخا من الضغط على العاملين في القطاع الإعلامي.
وأضاف أنّ النقابة تلاحظ، وفق تقديرها، "تسريعا في تتبع الصحفيين" مُقابل بطء البتّ في القضايا التي يرفعونها ضدّ معتدين عليهم، معتبرا أنّ هناك استهدافًا لعدد من الصحفيين الذين عرفوا بمواقفهم وآرائهم.
ودعا الدبار الصحفيين ومختلف مكونات المجتمع المدني إلى المشاركة في الوقفة التضامنية المقررة يوم الجمعة أمام محكمة الاستئناف، تزامنا مع النظر في القضية، معربا عن أمله في أن تنصف المحكمة الصحفي زياد الهاني وأن يكون قرارها منسجما مع الدستور والمواثيق الدولية الضامنة لحرية التعبير.
من جهته، أكّد عضو هيئة الدفاع المحامي أيوب الغدامسي على أنّ جلسة الاستئناف في قضية زياد الهاني ستنعقد يوم الجمعة 12 جوان، مشيرا إلى أنّ موكله سيُحضر من السجن لحضور الجلسة.
وأوضح الغدامسي أنّ التصريحات التي تمّ تتبّع الهاني بسببها صدرت خلال ندوة قانونية تناولت ملف الصحفي خليفة القاسمي، معتبرا أنّ ما عبر عنه الهاني يندرج في إطار إبداء رأي قانوني بشأن قضية أثارت جدلا واسعا داخل الأوساط الإعلامية والحقوقية.
وشدّد الغدامسي على أنّ هيئة الدفاع تتمسّك بضرورة إخضاع القضية لأحكام المرسوم 115 باعتباره النص القانوني الخاص بالصحفيين، معتبرا أنّ تتبع الهاني بموجب مجلة الاتصالات لا يستقيم قانونيا، وفق تقديره.